تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
النصوص المخصّصة بما ورد في الوقف حتّى تكون شاذّة نادرة . قال قدس سره : « قال المحقّق في الشرائع : وفي وقف من بلغ عشراً تردّد والمروي جواز صدقته ، والأولى المنع ؛ لتوقّف رفع الحجر على البلوغ والرشد . وقال في المسالك بعد إيراد رواية زرارة : وقريب منها رواية سماعة ، ومثل هذه الأخبار الشاذّة المخالفة لُاصول المذهب ، بل وإجماع المسلمين ، لا تصلح لتأسيس هذا الحكم . أقول : يمكن أن يقال : إنّ ما دلّ على الحجر قبل البلوغ والرشد - وهو المشار إليه في كلامه في المسالك بأصول المذهب - ، مخصّص بهذه الأخبار التي ذكرناها ، ونحوها غيرها ممّا ورد في الوصية ، كرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيته « 1 » . وفي معناها روايات عديدة في الوصية . ونسبة جميع هذه الروايات إلى الشذوذ بعيد جدّاً . نعم لو كانت المخالفة منحصرة فيما نقله من الروايات لأمكن ما ذكره ، إلّا أنّك قد عرفت كثرة الأخبار بما يوجب الخروج عن تلك الأصول المذكورة ، فيجب التخصيص » . ثمّ قوّى في الحدائق مذهب الشيخ وأفتى بجواز وصية الصبي البالغ عشراً ، بقوله : « وبما ذكرناه تظهر قوّة مذهب الشيخ وأتباعه في هذه المسألة » « 2 » . وعليه فمقتضى القاعدة تخصيص عمومات المنع بنصوص المقام لو تمّت سنداً ودلالةً ، وإلّا فلا مناص من العمل بالعمومات والالتزام برأي المشهور .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 362 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 3 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 182 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 287 | علي أكبر السيفي المازندراني