شرح
الاجتناب عن الانتفاع بالوقف حينئذٍ ، وإن كان الأقوى جوازه ؛ لأنّ عمدة دليل بطلان الوقف على نفسه هو الإجماع ، والمتيقّن من معقده ما إذا جعل الواقف نفسه موقوفاً عليه ، ولو تشريكاً . وأمّا إذا كان داخلًا في الوقف على الجهة والعنوان العامّ بعنوان أحد المصاديق ، فلم يُعلم دخوله في معقد الإجماع ، لو لم يكن منصرفاً عنه .
وأمّا لو لم يقصد دخول نفسه بخصوصه ، بل قصد الإطلاق أو عموم العنوان - من غير عناية وقصد لدخول نفسه في الموقوف عليهم - ، فالأقوى الصحّة ؛ لعدم صدق الوقف على نفسه مع عدم قصده ذلك . ومن هنا يكون غير القاصد لدخول نفسه أولى من قاصده في جواز انتفاعه من الوقف ، كما أشار إليه السيّد الماتن .