جواز الانتفاع به إذا قصد خروجه ( 2 ) . وأمّا لو قصد الإطلاق والعموم بحيث يشمل نفسه فالأقوى جواز الانتفاع ، والأحوط خلافه ، بل يكفي في جوازه عدم قصد الخروج ، وهو أولى به ممن قصد الدخول .
شرح
الفقاهة . والقياس على الزكاة التي للفقراء ولا يجوز للفقير أن يأكل زكاة نفسه ، لا وجه له ؛ إذ فيها يجب الإعطاء ، ومع أكله نفسه لا يصدق إيتاء الزكاة » .
وكلامه جيّد ، إلّا أنّه مع علم الواقف بدخوله وقصده إدخال نفسه لا يبعد صدق الوقف على نفسه وغيره عرفاً ، وإن أنكر في العروة بقوله : « وأمّا قصد الدخول فلا يضرّ ؛ إذ معه لا يصدق الوقف على نفسه » .
2 - وذلك لعدم دخوله في الموقوف عليهم حينئذٍ لأجل قصده حين إنشاء الوقف خروجه ، فهو من قبيل تخصيص العنوان واستثناء بعض أفراده ، كما أفاد في العروة بقوله : « وأمّا عدم الجواز مع قصد الخروج ؛ فلأنّه حينئذٍ من تخصيص العنوان وتقييده » .
وأمّا إذا قصد دخوله ، فحكم السيّد الماتن ؛ وفاقاً لصاحب العروة بالصحّة وعلّل ذلك في العروة بعدم صدق الوقف على نفسه بذلك ؛ حيث قال : « وأمّا قصد الدخول ، فلا يضرّ ؛ إذ معه أيضاً لا يصدق الوقف على نفسه » « 1 » .
ولكنه مشكل ، بل لا يبعد صدق ذلك حينئذٍ مع علمه بدخوله وقصده لذلك ، فانّ أهل العرف إذا التفتوا إلى علمه بدخوله في عنوان الموقوف عليه وإلى قصده لذلك ، لا يبعد حكمهم بأنّه وقف ذلك على نفسه وعلى غيره . فينبغي الاحتياط في
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 2 : 201 .