وإن كان المراد بيان المصرف ( 1 ) - كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء والزوار والحجاج ونحوهم - فلا إشكال في خروجه وعدم
شرح
إذا قصد الواقف نفسه في الوقف العامّ بعنوان مورد الصرف ، وقع الكلام بين الأصحاب في صحّة الوقف وبطلانها على أقوال :
أحدها : ما ذهب إليه المشهور من جواز انتفاعه مطلقاً .
ثانيها : عدم جواز انتفاعه مطلقاً ، كما عن ابن إدريس والعلّامة في المختلف والتذكرة .
ثالثها : جواز انتفاعه ، إلّا مع قصد خروج نفسه .
رابعها : جواز انتفاعه مع الإطلاق ، لا مع قصد الدخول أو الخروج .
وقد أشار في العروة « 1 » إلى هذه الوجوه واختار الوجه الثالث ؛ حيث قال - بعد نقل الوجوه المزبورة - :
« والأقوى الجواز ، إلّا مع قصد خروج نفسه » .
وعلّل ذلك بقوله : « فإنّه لا يُعدّ وقفاً على نفسه ؛ إذ الموقوف عليه هو عنوان الفقيه أو الفقير مثلًا ، والملحوظ جهة الفقر
و
هامش
( 1 ) . حيث قال : وإن كان المراد بنحو بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف ، ففي جواز انتفاعه مطلقاً كما عن المشهور ، أو عدمه مطلقاً كما عن ابن إدريس والعلامة في المختلف والتذكرة ، أو جوازه إلّا مع قصد خروجه ، أو جوازه مع الإطلاق لا مع قصد الدخول ؛ أو الخروج وجوه وأقوال . راجع : العروة الوثقى 6 : 304 .