تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وإن كان المراد بيان المصرف ( 1 ) - كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء والزوار والحجاج ونحوهم - فلا إشكال في خروجه وعدم
شرح
إذا قصد الواقف نفسه في الوقف العامّ بعنوان مورد الصرف ، وقع الكلام بين الأصحاب في صحّة الوقف وبطلانها على أقوال : أحدها : ما ذهب إليه المشهور من جواز انتفاعه مطلقاً . ثانيها : عدم جواز انتفاعه مطلقاً ، كما عن ابن إدريس والعلّامة في المختلف والتذكرة . ثالثها : جواز انتفاعه ، إلّا مع قصد خروج نفسه . رابعها : جواز انتفاعه مع الإطلاق ، لا مع قصد الدخول أو الخروج . وقد أشار في العروة « 1 » إلى هذه الوجوه واختار الوجه الثالث ؛ حيث قال - بعد نقل الوجوه المزبورة - : « والأقوى الجواز ، إلّا مع قصد خروج نفسه » . وعلّل ذلك بقوله : « فإنّه لا يُعدّ وقفاً على نفسه ؛ إذ الموقوف عليه هو عنوان الفقيه أو الفقير مثلًا ، والملحوظ جهة الفقر و
هامش
( 1 ) . حيث قال : وإن كان المراد بنحو بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف ، ففي جواز انتفاعه مطلقاً كما عن المشهور ، أو عدمه مطلقاً كما عن ابن إدريس والعلامة في المختلف والتذكرة ، أو جوازه إلّا مع قصد خروجه ، أو جوازه مع الإطلاق لا مع قصد الدخول ؛ أو الخروج وجوه وأقوال . راجع : العروة الوثقى 6 : 304 .