وأمّا الوقف على العناوين العامّة - كفقراء المحل مثلًا - إذا كان الواقف داخلًا في العنوان حين الوقف أو صار داخلًا فيه فيما بعد ، فإن كان المراد التوزيع عليهم ، فلا إشكال في عدم جواز أخذ حصته من المنافع ( 1 ) ، بل يلزم أن يقصد من العنوان المذكور حين الوقف من عدا نفسه ويقصد خروجه عنه .
ومن ذلك ما لو وقف شيئاً على ذرية أبيه أو جده ، إن كان المقصود البسط والتوزيع كما هو الشائع المتعارف فيه .
شرح
حكم ما إذا كان الواقف داخلًا في عنوان الموقوف عليه
1 - في الأوقاف العامّة على العناوين ، كالوقف على الفقراء والفقهاء والطلاب ، إذا كان الواقف داخلًا في العنوان ، وقع الكلام في صحّة الوقف . والأقوى - كما قال السيّد الماتن - بطلان الوقف في حصّته إذا كان الوقف بقصد توزيع الموقوف بين الواقف وبين ساير أفراد العنوان ؛ بأن قصد وقف نصفه أو عُشره على نفسه والباقي على ساير أفراد ذلك العنوان . فلا إشكال في بطلان الوقف بالنسبة إلى حصّته حينئذٍ ؛ لوضوح أنّه من قبيل الوقف على نفسه . ولا يبطل الوقف بذلك رأساً ؛ لما سبق بيانه في الوقف على نفسه وغيره تشريكاً ، من انحلال الوقف حينئذٍ ، نظير التبعّض في الصفقة . وما يظهر من السيّد الماتن قدس سره تبعاً لصاحب العروة « 1 » ، من مجرّد عدم جوازهامش
( 1 ) . قال السيّد في العروة : وأمّا الوقف على مثل الفقراء والفقهاء والطلّاب ونحوهم ، إذا كان الواقف داخلًا في العنوان حين الوقف أو صار داخلًا بعد ذلك ، فإن كان المراد التوزيع عليهم فلا إشكال في عدم جواز أخذه حصّة من المنافع . راجع العروة الوثقى 6 : 304 .