تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وأمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم ؛ بأن يؤدّوا ما عليه أو ينفقوا عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فالأقوى صحّته ( 1 ) كما أنّ الأقوى صحّة استثناء مقدار ما عليه من منافع الوقف ( 2 ) .
شرح

حكم ما لو رجع الشرط إلى الاشتراط على الموقوف عليهم

1 - بل الأقوى بطلانه حينئذٍ إذا كان مقصوده الإنفاق وقضاء الدين من منافع المال الموقوف ؛ لما قلنا آنفاً - في المناقشة في كلام صاحب العروة - ، من رجوع ذلك إلى اشتراط الواقف انتفاع نفسه من المال الموقوف ويرجع ذلك بالمآل إلى الوقف على نفسه ، لبّاً وحكماً ، وهو داخل في مصبّ تسالم الأصحاب ومحلّ إنفاقهم . نعم لو شرط عليهم الإنفاق من مال أنفسهم لا من منافع الوقف ، صحّ ، كما يظهر من صاحب العروة ؛ حيث قال : « إذا وقف على أولاده وشرط عليهم إدرار مئونته ما دام حيّاً من كيسهم لا من منافع الوقف ، أو شرط عليهم مقداراً من الدراهم كذلك كلّ سنة إلى كذا من المدّة ، فالظاهر صحّته ولا يعدّ من الوقف على النفس » « 1 » . 2 - لا إشكال في صحّته حينئذٍ ؛ لعدم دخول المستثنى في الوقف المستثنى منه من أوّل آن إنشاء الوقف . فلم يتعلّق به الوقف ، بل كان خارجاً من متعلّقه . وقد أجاد صاحب العروة في تحرير ذلك ؛ حيث قال : « إذا استثنى في ضمن
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 396 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 268 | علي أكبر السيفي المازندراني