تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
ويصحّ في الباقي على الغير . كأن يقول : « وقفت دارى أو أرضي هذه على فقراء بلدي وقضاءِ ديني وإدرار مئونتي » . ويحتمل البطلان هاهنا رأساً ؛ لعدم العلم بمقدار مئونته إلى آخر عمره ؛ لأنّها تدريجية الاستحقاق والصرف ، إلّا أن يعطي في كلّ يوم أو أسبوع أو شهر أو سنة مقدار ما يعادل مئونته ثمّ يصرف في الغير . وعلى أيّ حال لا إشكال في الفرق بين الوقف على نفسه وغيره تشريكاً وبين المقام من هذه الجهة . وعلى كلّ حال مقتضى التحقيق أنّه لا مناص من الأخذ بالمتيقّن من معقد التسالم والإجماع في هذه المسألة وفي مسألة الوقف على نفسه وغيره تشريكاً . والرجوع إلى مقتضى القاعدة الأوّلية وعمومات باب الوقف في غير المتيقّن من مصبّ التسالم والإجماع . ثمّ إنّ منع الاشتراط المزبور وبطلان الوقف به إنّما يختصّ باشتراط ما يرجع إلى انتفاع نفسه . وأمّا اشتراط انتفاع أهله أو أقربائه أو الناظر أو القيّم ، فلا مانع منه . وذلك لعدم كونه من قبيل الوقف على نفسه ، وإن كان مقتضى التحقيق رجوع انتفاع عياله الواجبي النفقة إلى انتفاع نفسه ، إلّا أنّ النصّ وتسالم الأصحاب أوجبا الخروج عن مقتضى القاعدة . هذا مع دلالة النصّ على ذلك ، كما أشار إليه الشهيد بقوله : « ومنع الاشتراط المذكور مختصّ بنفسه ، فلو شرط أكل أهله منه صحّ الوقف والشرط ، كما فعله النبي عليه السلام في صدقته ، وشرطته فاطمة عليها السلام كذلك . وكذا لو شرط أن