شرح
ويصحّ في الباقي على الغير .
كأن يقول : « وقفت دارى أو أرضي هذه على فقراء بلدي وقضاءِ ديني وإدرار مئونتي » .
ويحتمل البطلان هاهنا رأساً ؛ لعدم العلم بمقدار مئونته إلى آخر عمره ؛ لأنّها تدريجية الاستحقاق والصرف ، إلّا أن يعطي في كلّ يوم أو أسبوع أو شهر أو سنة مقدار ما يعادل مئونته ثمّ يصرف في الغير .
وعلى أيّ حال لا إشكال في الفرق بين الوقف على نفسه وغيره تشريكاً وبين المقام من هذه الجهة .
وعلى كلّ حال مقتضى التحقيق أنّه لا مناص من الأخذ بالمتيقّن من معقد التسالم والإجماع في هذه المسألة وفي مسألة الوقف على نفسه وغيره تشريكاً .
والرجوع إلى مقتضى القاعدة الأوّلية وعمومات باب الوقف في غير المتيقّن من مصبّ التسالم والإجماع .
ثمّ إنّ منع الاشتراط المزبور وبطلان الوقف به إنّما يختصّ باشتراط ما يرجع إلى انتفاع نفسه .
وأمّا اشتراط انتفاع أهله أو أقربائه أو الناظر أو القيّم ، فلا مانع منه . وذلك لعدم كونه من قبيل الوقف على نفسه ، وإن كان مقتضى التحقيق رجوع انتفاع عياله الواجبي النفقة إلى انتفاع نفسه ، إلّا أنّ النصّ وتسالم الأصحاب أوجبا الخروج عن مقتضى القاعدة .
هذا مع دلالة النصّ على ذلك ، كما أشار إليه الشهيد بقوله :
« ومنع الاشتراط المذكور مختصّ بنفسه ، فلو شرط أكل أهله منه صحّ الوقف والشرط ، كما فعله النبي عليه السلام في صدقته ، وشرطته فاطمة عليها السلام كذلك . وكذا لو شرط أن