تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
ومقتضى التحقيق : أنّ المعيار في ذلك هو الظهور العرفي فلو كان ظاهر كلام الواقف في الاشتراط المزبور اشتراط قضاء الموقوف عليه دينه أو إدرار مئونته من ماله مال نفسه : أو كان مرجعه إلى استثناء ذلك من منافع الوقف ، صحّ ؛ لما قلناه آنفاً . وإلّا فلو كان ظاهره اشتراط قضاء دينه أو إدرار مئونته من المال الموقوف ، فالأحوط وجوباً بطلان الوقف رأساً ؛ لأنّه مورد تسالم الأصحاب ولما قلنا من ظهور كلامهم في عدم الانحلال . فكأنّهم رأوا ذلك مصداقاً للوقف على نفسه لُبّاً وحكماً . وبمثل هذا التسالم لم يخصّص عموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » فيدلّ على جواز شرط الواقف إلّا في اشتراط انتفاعه من ماله الموقوف ، كما في المقام ؛ من ماله الموقوف ، كما في المقام ؛ نظراً إلى كونه في حكم الوقوف على نفسه . ومن هنا يعلم دخول صورة هذه المسألة في معقد الإجماع على بطلان الوقف على نفسه . هذا كلّه إذا لم يصرّح بالوقف على جهة إدرار المئونة وقضاء دينه بالعطف على الغير ، وإلّا دخلت الجهة في عنوان الموقوف عليه ، ويكون من قبيل الوقف على الغير وعلى نفسه تشريكاً وينحلّ الوقف ويبطل فيما يعادل الدين والمئونة