تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
هذا كله إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه ( 1 ) .
شرح

صحّة الوقف مع عدم رجوع شرط الواقف إلى الوقف لنفسه

1 - كان الأصح في المتن أن يعبّر السيّد الماتن قدس سره : « إلى الوقف على نفسه » . وعلى أيّ حال مقصوده : إنّ الشرط المزبور تارة : يُقصد به الوقف على الغير وعلى جهة إدرار مئونته وأداء دينه ؛ بحيث يكون هذه الجهة داخلة في عنوان الموقوف عليه ؛ بأن يقول : - مثلًا - : « وقفت أرضي هذه على فقراء بلدي وقضاء ديني وإدرار مئونتي » . فمقتضى القاعدة حينئذٍ بطلان الوقف بالنسبة إلى ما يعادل ذلك وصحّته في الباقي . والوجه فيه ما سبق تفصيله في الوقف على نفسه وغيره تشريكاً ؛ نظراً إلى رجوع الوقف في المقام إلى الوقف على نفسه بالنسبة إلى ما يعادل قضاءَ دينه وإدرار مئونته . ولا يلزم تعيين مقدار مئونته ما دام العمر ، بل يُردّ على الواقف مقدار ما يعادل مئونته حسب شأنه المتعارف تدريجاً في دخل دفعه ظهرت منفعة المال الموقوف ويُضرب الباقي في الغير الموقوف عليه . وأخرى : يُقصد به اشتراط ذلك على نحو شرط فعل القضاء والإدرار على الغير في ضمن الوقف عليه . فحينئذٍ تارة : يقصد اشتراط إدرار المئونة وأداء دينه على الموقوف عليه من المال الموقوف ، وأخرى : من مال الموقوف عليه نفسه . ظاهر كلمات الأصحاب رجوع الاشتراط على النحو الأوّل إلى الوقف على نفسه لبّاً وحكماً ، بل هذا مراد الشهيد في المسالك من أنّ بطلان الوقف في مفروض
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 263 | علي أكبر السيفي المازندراني