شرح
الشرط الفاسد لا يكون مفسداً ، كما نقل في العروة « 1 » .
وثالثاً : نمنع كون الشرط المزبور مخالفاً لمقتضى الوقف ؛ لأنّ حقيقته إخراج المال عن ملكه مع إيقاف الرقبة وتحبيسها . ولا ينافي ذلك اشتراط قضاء ديونه أو إدرار مئونته على الموقوف عليه بعد ما خرج المال الموقوف عن ملك الواقف ودخلت المنفعة وحدها أو هي مع الرقبة - على المبنا - في ملك الموقوف عليه ، إذا كان شرط ذلك على نحو شرط الفعل ، كما هو ظاهر الأصحاب ؛ لأنّه الظاهر من اشتراط فعل قضاء الدين وإدرار المئونة .
هذا ، ولكن لمّا أشكلنا في دلالة المكاتبة المزبورة على بطلان الوقف على النفس ، وقلنا هناك : إنّ عمدة الدليل على البطلان هو الإجماع ، فكذلك في المقام .
وأمّا استناد جميع الأصحاب في المقام إلى فساد الشرط المخالف لمقتضى الوقف ، واقتضائه فساد الوقف ، فيشكل الالتزام به . وتعليل المحقّق الكركي والشهيد وصاحب الجواهر بذلك إنّما هو من استنباط أنفسهم ظاهراً .
وقد عرفت نفي الخلاف في البطلان في المقام من كلام صاحب الجواهر .
فالأصحّ في التعليل والأصل في المسألة ، هو اتّفاق الأصحاب على بطلان الوقف على النفس ورجوع الاشتراط المزبور إلى ذلك ، بل اتّفاقهم متحقّق أيضاً في المقام ، كما في الجواهر .
هامش
( 1 ) . بقوله : وربما يقال : بعد منع كونه خلاف مقتضى الوقف بصحّة الوقف وبطلان الشرط لما ثبت في محلّه من أنّ الشرط الفاسد لا يكون مفسداً . راجع : العروة الوثقى 6 : 300 .