المسألة : 25 - لو وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلًا ، وشرط أن يقضي ديونه أو يؤدي ما عليه من الحقوق المالية كالزكاة والخمس أو ينفق عليه من غلة الوقف ، لم يصحّ وبطل الوقف ( 1 ) ، من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عيَّن ، وكذا بين أن يكون الشرط الانفاق عليه وإدرار مئونته إلى آخر عمره أو إلى مدّة معيّنة ، وكذا بين تعيين المئونة وعدمه .
شرح
اعتبار عدم اشتراط الواقف نفعاً لنفسه
1 - إذا اشترط الواقف نفعاً لنفسه - من قضاءِ ديونه أو إدرار مئونته أو أداءِ ما عليه من النفقات والحقوق المالية - ، فالمشهور بطلان الوقف ، كما صرّح به في الحدائق « 1 » ، وقد نسبه في المسالك « 2 » إلى مذهب الأصحاب ، بل في الجواهر : « بلا خلاف معتدٍّ به أجده » « 3 » . وقد صرّح ببطلان الوقف بالاشتراط المزبور المحقّق في الشرائع والعلّامة في التذكرة والتحرير ، كما نقل في مفتاح الكرامة « 4 » عنهم وعن غيرهم . وقد استدلّ جماعة من الفقهاء للمشهور بأنّ اشتراط ذلك مخالف لمقتضى عقد الوقف المأخوذ في صحّته كون الموقوف عليه غير الواقف نفسه . والشرط المخالف لمقتضى العقد فاسد ومفسد للعقد . ومن هنا حكم هؤلاء الفقهاء ببطلان الشرط والعقد معاً ، كما علّل بذلك فيهامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 160 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 363 .
( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 67 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 9 : 31 .