شرح
وقد أشار إلى ذلك أيضاً في الجواهر بقوله :
« وربما احتمل كون المجموع للغير ، كما سمعته من الشيخ في المرتّب فضلًا عن المفروض ، إلّا أنّه واضح الفساد فيهما ، لمخالفته لقصد الواقف الذي جعل الشارع الوقف على حسب ما وقفه » .
والمقام من قبيل تبعّض الصفقة ولا مانع منه في العقود ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر بقوله :
« والعقد لا يكون مبعّضاً ضرورة عدم كون ذلك من التبعيض الممنوع ، بل هو من باب تبعض الصفقة الذي قد فرغنا من الكلام من صحّته في محلّه » .
فإنّ لفظ الصفقة في اللغة بمعنى ضرب اليدين عند البيعة والعهد والمصافحة ونحو ذلك .
والصفقة في البيع بل مطلق العقود كناية عن العهد والالتزام المعاملي ولزوم العقد الناشي من التزام المتعاقدين .
والمقصود من التبعُّض في الصفقة ، التبعُّض في لزوم العقد ، فكأنّه لا ينعقد العهد والالتزام المعاملي في بعض المعقود عليه ، فلا يلزم العقد فيه .
واتّضح بهذا البيان عدم تطرّق تبعُّض الصفقة في نفس العقد ، بل إنّما يتطرّق في لزومه .
وكذلك الكلام فيما لو وقف على نفسه والفقراء ونحوه من العناوين . فيصحّ نصفه في الفقراء ؛ لأنّه ظاهر المقابلة بينهما .
واحتمال صحّة ربعه بالنسبة إليه وثلاثة أرباع في الفقراء ؛ لأنّه مقتضى أقلّ الجمع ، خلاف ظاهر المقابلة وجعل الفقراء واحداً بإزاء نفسه ، كما قال في الجواهر :