تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
وقد أشار إلى ذلك أيضاً في الجواهر بقوله : « وربما احتمل كون المجموع للغير ، كما سمعته من الشيخ في المرتّب فضلًا عن المفروض ، إلّا أنّه واضح الفساد فيهما ، لمخالفته لقصد الواقف الذي جعل الشارع الوقف على حسب ما وقفه » . والمقام من قبيل تبعّض الصفقة ولا مانع منه في العقود ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر بقوله : « والعقد لا يكون مبعّضاً ضرورة عدم كون ذلك من التبعيض الممنوع ، بل هو من باب تبعض الصفقة الذي قد فرغنا من الكلام من صحّته في محلّه » . فإنّ لفظ الصفقة في اللغة بمعنى ضرب اليدين عند البيعة والعهد والمصافحة ونحو ذلك . والصفقة في البيع بل مطلق العقود كناية عن العهد والالتزام المعاملي ولزوم العقد الناشي من التزام المتعاقدين . والمقصود من التبعُّض في الصفقة ، التبعُّض في لزوم العقد ، فكأنّه لا ينعقد العهد والالتزام المعاملي في بعض المعقود عليه ، فلا يلزم العقد فيه . واتّضح بهذا البيان عدم تطرّق تبعُّض الصفقة في نفس العقد ، بل إنّما يتطرّق في لزومه . وكذلك الكلام فيما لو وقف على نفسه والفقراء ونحوه من العناوين . فيصحّ نصفه في الفقراء ؛ لأنّه ظاهر المقابلة بينهما . واحتمال صحّة ربعه بالنسبة إليه وثلاثة أرباع في الفقراء ؛ لأنّه مقتضى أقلّ الجمع ، خلاف ظاهر المقابلة وجعل الفقراء واحداً بإزاء نفسه ، كما قال في الجواهر :