شرح
« ولو وقف على نفسه والفقراء فالظاهر الصحّة أيضاً في النصف » « 1 » .
هذا ، ولكن فصّل في العروة بين ما لو أراد الواقف بذلك التوزيع بين نفسه وبين الفقراء ، فالحكم كما ذكر ، وبين ما لو أراد المصرف فيصحّ كلّه في الفقراء ؛ نظراً إلى عدم جواز صرف الوقف في الواقف نفسه . قال :
« ولو وقف على نفسه والفقراء ، قيل ببطلانه ، وقيل بكون تمامه للفقراء ، وقيل ببطلانه في نصفه ، وقيل ببطلانه في ربعه . والأقوى أنّه إن أراد التوزيع بطل في نصفه وصح في نصفه للفقراء ، وإن كان مراده بيان المصرف صحّ في تمامه للفقراء ؛ إذ مع كونه له وللفقراء على وجه بيان المصرف ، يمكن دفع تمامه للفقراء ويمكن دفع تمامه له على تقدير صحّته له ولا يلزم التوزيع فعلى تقدير بطلان بعض المصرف يبقى البعض الآخر » « 2 » . وفي كلامه هذا نظر ستعرفه في بيان مقتضى التحقيق .
مقتضى التحقيق في إعطاء الضابطة في المقام بطلان الوقف بالنسبة إلى نفسه في كلّ مورد صدق الوقف على نفسه ، بلا فرق بين الترتيب والتشريك والتوزيع ولا يبطل أصل الوقف ؛ نظراً إلى انحلال الوقف بحسب تعداد الموقوف عليه المذكور في صيغة الوقف .
وأمّا الوقف التشريكي على وجه المصرف ، فلو رجع إلى الوقف على نفسه ولو في بعض المال الموقوف ، يبطل بالنسبة إلى نفسه ، كما لو وقف داره على أهل بلده بقوله مثلًا : « وقفت داري هذه على أهل بلدي » وقصد نفسه بعنوان بعض أهل البلد داخلًا في الموقوف عليه .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 67 .
( 2 ) . العروة الوثقى 6 : 300 .