تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
المسألة السادسة عشر . وقد حكم السيّد الماتن قدس سره هناك بصحّته ، وهو المشهور والأقوى في المسألة . وقد اتّضح على ضوءِ ما بيّنّاه حكم الوقف منقطع الوسط ؛ حيث إنّه يتشكّل من ثلاثة وقوف : فالأوّل من قبيل منقطع الآخر والثالث من قبيل منقطع الأوّل . ولا إشكال فيهما في مفروض الكلام . وأمّا لو كان الوقف على نفسه وغيره على نحو التشريك ، فقد وقع الخلاف في ذلك . والأقوى صحّته في نصفه المتعلّق بالغير ، وبطلانه في النصف الآخر المتعلّق بنفسه ، كما يظهر من السيّد الماتن قدس سره . ولا وجه هاهنا للقول بالبطلان رأساً ؛ لعدم لزوم انقطاع الوقف بوجهٍ في مفروض المسألة ، كما أشار إليه في الجواهر : « نعم لو عطف الغير عليه بالواو ، فالأقوى الصحّة في النصف ؛ لعدم الانقطاع فيه ؛ لبقاء الموقوف عليه ابتداءً ، وهو الغير » « 1 » . وأمّا توجيه البطلان بأنّ الموقوف عليه هو المجموع من حيث المجموع ، فلا وجه له ، كما أشار إليه في الجواهر بقوله : « فإنّ الموقوف عليه ليس هو المجموع منه ومن الغير من حيث هو مجموع ، بل كلّ واحد منهما ، فيبطل النصف في حقّه ، ويصحّ في النصف الآخر الذي لا مانع من الصحّة فيه » . وأمّا احتمال كون المجموع للغير الموقوف عليه ، فلا وجه له أيضاً ؛ لأنّه خلاف قصد الواقف ، وإنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، كما ورد في النصّ « 2 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 67 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 .