شرح
الوقف على نفسه . وكذلك الجواب . وذلك لأنّ غرض الواقف بقاءُ المال وقفاً بعد موته . ولا يمكن تأمين هذا الغرض إلّا بالوقف على غيره - كما جاء في سؤاله - دون الوقف على نفسه ، لبطلانه بمجرّد موت الواقف الذي هو الموقوف عليه حينئذٍ . ومن هنا يكون الوقف على نفسه خارج عن مورد السؤال والجواب كليهما .
هذا ، مع ما في سندها من الضعف ؛ بلحاظ علي بن سليمان بن رشيد ؛ إذ لم تثبت وثاقته .
ومثلها في الدلالة موثّق طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهم السلام : « أنّ رجلًا تصدّق بدار له ، وهو ساكن فيها فقال : الحين اخرج منها . » « 1 » .
وهذه الرواية لا إشكال في سندها ؛ لأنّ طريق الشيخ إلى علي بن فضال في المشيخة وإن كان ضعيفاً ، إلّا أنّ له طريقا صحيحاً في الفهرست إلى جميع كتبه ورواياته .
فيمكن تصحيح سند هذه الرواية بقاعدة تبديل السند .
وقد بحثنا مفصّلًا عن هذه القاعدة ، وأثبتنا اعتبارها في كتابنا « مقياس الرواة » .
وأمّا وجه دلالتها على المطلوب ، فدلالة قوله عليه السلام : « الحين اخرج منها » في بطلان الوقف بتصرّفه .
ولكن يمكن المناقشة في دلالته بأنّ غاية مدلوله حرمة تصرّف الواقف في العين الموقوفة وعدم جواز انتفاعه منها . وأمّا بطلان الوقف بذلك فيشكل استفادته منه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 178 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 3 ، الحديث 4 .