تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
آنفاً من أنّه مقتضى صحّة الاشتراط في مفروض سؤال الراوي ، بل يدلّ عليه قوله عليه السلام : « يرجع ميراثاً على أهله » ؛ لأنّه كاشف عن رجوع الوقف ، إلى ملكه بمجرد عروض الحاجة بعد خروجه عنه بالوقف وإلّا لم يصر ميراثاً لأهله بعد موته . والحاصل : أنّ مقتضى التحديد المستفاد من سؤال الراوي ، وبتبعه من جواب الإمام عليه السلام ، رجوعه إلى ملكه بمجرد عروض الحاجة ، من دون إناطة باختيار الواقف وقصد تملّكه . هذا مع أنّ الإناطة بإرادته لا يلائم إلّا ثبوت خيار الشرط ، وإنّ ثبوته في الوقف خلاف المتسالم بين الأصحاب ، ولم أره في غير كلام الشهيد . وقد عرفت جوابه . وقد أجاد في العروة في ردّ ذلك ؛ حيث قال : « ثمّ إنّ القائلين بالصحّة اختلفوا في أنّه عند حصول الحاجة يعود ملكاً له مطلقاً ، أو إذا أراد ذلك على قولين ؟ والأقوى الأوّل كما أشرنا إليه ؛ لأنّه مقتضى التحديد المذكور ، مع أنّه على الثاني يكون من باب خيار الشرط ، والظاهر إجماعهم على عدم جريانه في الوقف ، إلّا أن يقال : إنّ هذا المورد خرج بالنصّ » « 1 » . وقد عرفت ظهور النصّ في نفي ثبوت الخيار في مفروض المسألة . تنبيه : ثمّ إنّ في المقام نكتتين أشار إليهما في العروة « 2 » :
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 308 . ( 2 ) . حيث قال : ثمّ بناءً على ما ذكرناه من الصحّة وقفاً بمقتضى القاعدة لا فرق بين أن يجعل الغاية هي الحاجة أو غيرها ؛ كما إذا قال : وقفت على الفقراء وإن قدم زيد فأنا أحقّ به . ونحو ذلك ، ثمّ إنّ المدار في الحاجة إذا أطلقها هو العرف وإن عين كيفية خاصة تعيّنت ، ولا وجه لما قيل من أنّها صيرورته إلى حدّ الاستحقاق الزكاة ، ولا ما قيل من عدم مالكيته مقدار قوت يوم وليلة ، والمناط صدق الحاجة إلى العين الموقوفة لا الحاجة مطلقاً فقد لا يكون محتاجاً في حدّ نفسه وليس له شيء إلّا أنّه يحصل له من الوجوه من غير مئونة تعب أو منّة ففي نفسه محتاج لكن لا يصدق أنّه محتاج إلى الوقف وأخذ العين الموقوفة فهذا لا يكفي في العود ملكاً ، راجع : العروة الوثقى 6 : 308 .