شرح
الحدائق بل يظهر ذلك من المحقّق في الشرائع وصرّح به العلّامة في القواعد ، « 1 » وقال في المسالك : « واشتراط تنجيزه مطلقاً موضع وفاق كالبيع وغيره من العقود ، وليس عليه دليل بخصوصه » « 2 » ، بل قال في الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 3 » .
وعلى أيّ حال تحصيل الإجماع في ذلك مشكل ؛ لعدم تعرّض أكثر القدماء إلى اشتراط هذا الشرط ، كما قال في الحدائق :
« وهذا الشرط لم أقف عليه في جملة من كتب المتقدّمين ، منها كتاب النهاية للشيخ والمبسوط ، وكتاب السرائر لابن إدريس ، وكذا المقنعة للشيخ المفيد ، فإنّه لم يتعرّض أحد منهم لذكره في الكتب المذكورة ، مع أنّه لا نصّ عليه فيما أعلم » « 4 » .
والمبنى الأصولي لذلك أنّ معقد الإجماع تارة : يكون مبتلى بمخالفة جماعة من الفقهاء ، ولا سيّما القدماء منهم ، بأنّ يتعرّضوا لمصبّ الإجماع ويُفتوا بخلافه . فلا إشكال حينئذٍ في عدم إمكان تحصيل الإجماع في ذلك ؛ لإحراز مخالفة جماعة من الفقهاء .
وأخرى : لم يتعرّض جماعة من القدماء - الذين هم الأصل في الإجماع - لمعقد الإجماع . فحينئذٍ لا يمكن إحراز مخالفتهم ؛ بل ذلك من المحتمل .
ولكن يشكل تحصيل الإجماع في الصورة الثانية أيضاً ؛ نظراً إلى توقّف تحصيله على إحراز موافقة الجميع ، ومع احتمال مخالفة جماعة من الفقهاء ، ولا
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 288 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 357 .
( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 62 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 22 : 142 .