تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المسألة : 22 - يشترط في صحّة الوقف التنجيز على الأحوط . ( 1 ) فلو علّقه على شرط متوقع الحصول كمجيء زيد ، أو على غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد ، كما إذا قال : وقفت إذا جاء رأس الشهر ، بطل على الأحوط . نعم لا بأس بالتعليق على شيءٍ حاصل ، سواء علم بحصوله أم لا ، كما إذا قال : وقفت إن كان اليوم جمعة ، وكان كذلك .
شرح

حول اعتبار التنجير في الوقف

1 - والمراد بالتنجيز عدم تعليق العقد على شرط أو وصف . وقد جرى اصطلاح الفقهاء على التعبير بالتعليق على الشرط ، إذا كان المعلّق عليه محتمل الوقوع وبالتعليق على الوصف إذا كان المعلّق عليه محقّق الوقوع . كما قال في الحدائق : « وأرادوا بالتنجيز ما تقدّم في كتاب الوكالة ، من أن لا يكون معلّقاً بوصف لا بدّ من وقوعه ، كطلوع الشمس ، ومجيءِ رأس الشهر ، وهو باصطلاحهم تعليق على الصفة ، وأن لا يكون معلّقاً على ما يحتمل الوقوع وعدمه ، كمجيءِ زيد مثلًا ، ويسمّى بالمعلّق على شرط » « 1 » . ونظيره في المسالك « 2 » وقال المحقّق الكركي : « والمراد بالشرط : ما جاز وقوعه وعدمه بالنسبة إلى العادة ، والصفة ما كان محقّق الوقوع عادةً » « 3 » . ثمّ إنّ المشهور بين المتأخّرين اشتراط التنجيز في صحّة الوقف ، كما قال في
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 143 - 142 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 357 . ( 3 ) . جامع المقاصد 9 : 15 .