تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
ثمّ ردّه « 1 » بأنّه لا وجه لرجوعه ميراثاً قبل عروض الحاجة ؛ لأنّه بناءً على دلالة الخبرين على الصحّة ، يلزم اختصاص الرجوع إلى الميراث بما إذا عرضت الحاجة ثمّ مات ، لا مطلقاً . والوجه في الملازمة أنّ القول بصحّة الاشتراط المزبور مستلزم لنفوذ الشرط . ومعنى نفوذه صيرورة الوقف ملكاً له بعروض الحاجة ، ولازم ذلك رجوعه إلى الميراث لو مات الرجل حال فقره . وهذا هو الموافق للذوق السليم والمتفاهم العرفي والمساعد لما يستفاد من سياق هاتين الصحيحتين سؤالًا وجواباً ، دون الذي فهمه صاحب القوانين . ثمّ إنّه وقع الكلام في أنّه على القول بالصحّة ، هل يصير الوقف ملكاً طلقاً للواقف عند حصول الحاجة ، أو منوط بإرادته ؟ فقد يقال : بأنّه على القول برجوع الشرط المذكور إلى اشتراط الخيار عند عروض الحاجة ، ينوط رجوع الوقف إلى ملك الواقف بإرادته ، وإلّا يصير ملكاً له بمجرّد عروض الحاجة . مقتضى التحقيق : رجوعه إلى ملكه بمجرّد عروض الحاجة . وذلك لما سبق
هامش
( 1 ) . وإليك نصّ كلامه ، قال : « لكن ذكر المحقّق القمي في أجوبة مسائله بعد اختيار كونه حبساً أنّه يرجع بالموت إلى الورثة وإن لم تتحقق الحاجة ، وأسنده إلى جماعة من العلماء . وفيه : إنّه لا وجه لرجوعه ميراثاً مع عدم حصول الحاجة . ولعلّ نظره إلى إطلاق الخبرين بعد استظهار صحّة الشرط ، وأنّه قبل حصول الحاجة لا يكون ملكاً له بشهادة لفظ الرجوع ، وهو مشكل ، بل اللازم بناءً على دلالة الخبرين على الصحّة تخصيص الرجوع إلى الميراث بما إذا حصلت الحاجة ثمّ مات ، لا مطلقاً . ولا يخفى أنّ هذا الوجه احتمال رابع في الخبرين سواء حملناهما على الصحّة وقفاً أو حبساً ، راجع : العروة الوثقى 6 : 308 .