تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
قلت : المقصود هنا رجوع الوقف ؛ أي صيرورته ميراثاً بعد ما كان وقفاً ، لا رجوع الواقف . وعليه فلا يصدق رجوع الواقف عن الوقف في المقام بعروض الحاجة وبطلان الوقف وعود الموقوف إلى ملك الواقف . وبناءً على هذا الأساس لا يكون موارد نطاق عموم « الوقوف على حسب . . . » من قبيل الرجوع ، وإنّما الرجوع فيما إذا رجع الواقف عن الوقف - بعد انعقاده وتماميته - بفسخ أو إقالة . فعلى ضوء هذا البيان يرتفع التنافي البدوي بين العامّين المزبورين .

كلام محقّق القمي في المقام

ثمّ إنّ المحقّق القمي - بعد ما اختار الصحّة حبساً في المسألة - حَكَمَ بأنّه يرجع بالموت إلى الورثة ، وإن لم تتحقق الحاجة . وظاهره بطلان الوقف - المشروط فيه العود عند الحاجة - بمجرّد موت الوقف ؛ بمعنى أنّ لموته دخلًا في بطلان الواقف حينئذٍ . وقد أسند ذلك إلى جماعة من العلماء . ووجّهه في العروة بأنه لعلّ نظره إلى أن لفظ الرجوع في الخبرين ، وإن كان ظاهراً في عدم كونه ملكاً قبل حصول الحاجة ، إلّا أنّ إطلاق قوله عليه السلام : « يرجع ميراثاً على أهله » ، يقتضي رجوع الوقف ميراثاً في مفروض السؤال بمجرّد موت الرجل مطلقاً ، سواء عرضت الحاجة أم لا . وجعل في العروة هذا التوجيه احتمالًا رابعاً في تفسير الخبرين ، بلا فرق بين حملهما على الصحّة وقفاً أو حبساً .