تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
السادس من كلام الشهيد ، من تحكيم إطلاق منع الرجوع في الصدقات على إطلاق دليل جواز شرط الخيار في العقود . 6 - الاستدلال بصحيحة إسماعيل بن الفضل على بطلان الشرط المزبور بالتقريب الذي نقلناه عن صاحب الحدائق « 1 » ؛ من أنّ مقصود الإمام عليه السلام من قوله : « يرجع ميراثاً على أهله » إنّما هو رجوعه ميراثاً لأجل بطلان الوقف وعدم خروجه عن ملك الواقف حال حياته . فأشار الإمام عليه السلام إلى بطلان هذا الوقف تلويحاً ، بقوله المزبور . وهذا مراد صاحب العروة من قوله : « فإنّ حكمه عليه السلام بالرجوع إلى الميراث - بعد السؤال عن صحّة هذا الشرط وعدمها وعن رجوعه ميراثاً وعدمه ، إذا شرط هذا الشرط في الخبر الأوّل وبالرجوع إليه في الخبر الثاني بقول مطلق من غير سبق سؤال - ظاهر في بطلانه » . « 2 » ولكن عرفت المناقشة في هذا الوجه بما بيّنّاه في الجواب عن مناقشة صاحب الحدائق في الاستدلال بالصحيحة المزبورة في بيان الوجه الخامس من وجوه الاستدلال لصحّة الوقف في محلّ الكلام . أمّا القول بالصحّة حبساً ، فقد استدلّ له في جامع المقاصد بدلالة صحيحة إسماعيل على الصحّة ، وبضميمة العلم باعتبار التأبيد والدوام في الوقف ، بدعوى : أنّه لا مناص حينئذ من القول بالصحّة حبساً . فإنّه بعد الاستدلال لذلك بالصحيحة المزبورة ونقلها ، قال : « والمراد بالصدقة في الرواية : الوقف بدليل باقيها ، فيكون دليلًا على الصحّة . وحيث علم أنّ الوقف لا
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 166 - 167 . ( 2 ) . العروة الوثقى 6 : 306 .