شرح
الوقف ، لا لمقتضى عقد الوقف نفسه . مقصوده أنّه مخالف لمقتضى إنشاء عقد الوقف مطلقاً من غير قيد ؛ بمعنى أنه لمّا لم يقيّد صيغة الوقف بقيد ، يقتضي ذلك استمرار الوقف ودوام بقائه ، ولا ينافي ذلك تقييده بقيدٍ ، مثل عروض الحاجة ، فيكون الوقف حينئذٍ من قبيل منقطع الآخر .
ويمكن الجواب عن ذلك بأنّه لو كان كذلك ، لصحّ توقيت الوقف بمدّة مع أنّ الأصحاب - ومنهم صاحب العروة - تسالموا ، بل أجمعوا على بطلانه . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّهم إنّما حكموا بذلك لأجل الإجماع ، لا لمقتضى القاعدة .
والجواب الصحيح : أنّه ورد النصّ الخاصّ في خصوص المسألة ولا بدّ من التعبّد بمضمونه .
2 - إنّ الشرط المذكور يرجع إلى الوقف على النفس .
وردّه في العروة بأنّ مقتضى الشرط في المقام زوال أصل الوقفية عند عروض الحاجة ، لا ثبوت استحقاقه مع بقائه على الوقفية ، كما في الوقف على النفس ؛ لأنّه في فرض تحقّق الوقف والبقاء على الوقفية .
3 - إنّه يرجع إلى التعليق في إنشاء عقد الوقف ، فهو مبطل ؛ نظراً إلى اشتراط التنجيز في صحّة الوقف ، كما سيأتي .
وردّه في العروة بأنّ التعليق المبطل إنّما هو التعليق في أصل العقد . وفي المقام إنّما عُلّق بقاءُ الوقف ودوامه ، لا أصل الوقفية .
4 - إنّه منافٍ لإطلاق ما دلّ على عدم جواز الرجوع في الصدقة ؛ إذ يشمل بإطلاقه الرجوع بالاشتراط المزبور .
وردّه في العروة بأن الشرط المذكور تحديد لمقدار بقاء الصدقة . وإنّما الممنوع هو الرجوع عن الصدقة حال كونها صدقة ، لا بعد انتفاء عنوانه بانتفاء