شرح
شرطها وزوال أمدها . مع أن الوقف إذا لم يكن بقصد القربة لا يكون صدقة ، فهذا الوجه أخصّ من المدّعى .
وفيه : إطلاق منع الرجوع في الصدقات ، لا إشكال في شموله الرجوع بالاشتراط المذكور . ولا ينثلم بالشرط المذكور ؛ لأنّه باختيار الواقف ، فهو جعل بذلك لنفسه حقّ الرجوع في الحقيقة .
وأمّا ما جاءَ في كلام السيّد اليزدي ، من أخصية هذا الوجه عن المدّعى ، فيرد عليه أنّه فرع كون المدّعى مطلق الوقف ، ولكنّه ليس كذلك ؛ حيث يكفي في تمامية هذا الاستدلال بطلان الوقف في الجملة بالشرط المذكور ، مع أنّ الغالب في الوقوف كونها بقصد القربة ، بل الأقوى اعتبار قصد القربة في الوقف ، كما سبق البحث عن ذلك في بعض المسائل السابقة .
والعمدة في الجواب عن هذا الوجه : تحكيم صحيحة إسماعيل بن الفضل على إطلاق منع الرجوع في الصدقة والجمع بينهما بما سبق منّا آنفاً .
5 - إنّه يرجع إلى شرط الخيار ولا يجري في الوقف خيار الشرط ولا خيار الاشتراط .
وردّه في العروة بأنّ الذي لا يجرى في الوقف - من شرط الخيار - ما كان غايته ثبوت الخيار له في الفسخ وعدمه . ولكن مقتضى الشرط في المقام زوال أصل الوقفية وعود الوقف إلى ملك الواقف بانتفاء الشرط .
ويمكن المناقشة في كلام صاحب العروة : بأنّ عدم جريان شرط الخيار في الوقف - حتّى بالمعنى الذي فسّره - أوّل الكلام ، بل مقتضى كون الوقف تمليك المنفعة كالإجارة ، جواز شرط الخيار فيه ، كما سبق في كلام الشهيد .
ولكنّ الإشكال الأساسي الوارد على الوجه المزبور ما ناقشنا به في الوجه