شرح
له عند الحاجة مع بقاءِ الوقف ، فإنّه خارج عن محلّ الكلام ، سواءٌ قلنا ببطلانه أو صحّته بقرينة « يرجع » .
الوجه السابع : - من الوجوه المستدلّ بها لصحّة الوقف في مفروض الكلام - ، أنّ الوقف كالإجارة من حيث إنّهما كليهما تمليك المنافع ، فيجوز فيه شرط الخيار كالإجارة ، كما أشار إليه الشهيد بقوله : « ولأنّ الوقف تمليك للمنافع ، فجاز شرط الخيار فيه كالإجارة » . « 1 »
وهذا الاستدلال يمكن المناقشة فيه بأنّ الوقف من قبيل الصدقة ويكون للَّه ، فيدخل في إطلاق قوله عليه السلام : « ما كان للَّه لا رجعة فيه » . « 2 » وإطلاقه يشمل مطلق الرجعة سواءٌ أكان بالشرط أم لا . ومن الواضح أنّ هذا الإطلاق الوارد في خصوص الصدقات محكّم على إطلاق : « المؤمنون عند شروطهم » وعلى إطلاق ساير أدلّة شرط الخيار . ولو كان هذا الوجه صالحاً للاستدلال به ، لكان عموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » أصلح وأوجه منه ، وقد عرفت ردّ الاستدلال به بدلالة النصّ الخاصّ الوارد في المقام ، فضلًا عن هذا الوجه .
الاستدلال على البطلان الوقف
استُدل لبطلان الوقف من أصله في مفروض الكلام بوجوهٍ : 1 - إنّ الشرط المذكور منافٍ لمقتضى عقد الوقف الذي هو التأبيد والدوام . وأشكل عليه في العروة « 3 » بأنّ الشرط المذكور مخالف لمقتضى إطلاق عقدهامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 365 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 204 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 3 ) . العروة الوثقى 6 : 307 .