شرح
الخبرين أنّه إذا شرط ذلك ثمّ حصلت الحاجة وعاد إليه ثمّ مات ، يرجع ميراثاً ولا يبقى وقفاً ، وحينئذٍ يكون دليلًا على الصحّة . ولذا استدلّ بعضهم بهما على القول الأوّل . ويؤيّده التعبير بالرجوع . فإنّه ظاهر في أنّه قبل ذلك كان وقفاً ، وإلّا فعلى القول بالبطلان ، يكون من الأوّل له ، ولم يخرج عن ملكه حتّى يرجع اليه بالحاجة » . « 1 »
ثمّ احتمل في العروة إرادة أحقّية الواقف عند الحاجة مع البقاء على الوقفية ، وهو لا يبعد ، لكنّه خارج عن مفروض الكلام .
قال قدس سره : « مع أنّه يمكن أن يكون المراد البطلان إذا أراد كونه أحقّ به مع بقائه على الوقفية . وحينئذٍ لا دخل لهما بمسألتنا ، وهي خروجه عن الوقفية وعوده ملكاً .
ويؤيده قوله : « أو من غلّته » - على ما نقله صاحب المسالك - فإنّه ظاهر في أنّ مراده الأحقيّة مع البقاء على الوقفية » .
ظاهره إحداث احتمال بطلان الوقف المشروط بشرط ثبوت حقّ الانتفاع من الموقوف للواقف عند عروض الحاجة مع بقاء الوقف ، لا اشتراط عود الوقف إلى ملكه وبطلانه بذلك كما هو المعنون في متن المسألة .
ولكن بطلان الوقف المشروط بهذا المعنى أيضاً منافٍ لظاهر التعبير بقوله عليه السلام :
« يرجع ميراثاً » ، كما ردّ بذلك صاحب العروة بطلان الوقف المشروط بالمعنى المعنون في متن المسألة .
وعلى أيّ حال تفسير الاشتراط بهذا المعنى خارج عن المقام ولا ربط له بهذه المسألة ؛ إذ الكلام في اشتراط العود إلى الواقف ، لا اشتراط ثبوت حقّ الانتفاع
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 306 .