تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
عبد اللّه عليه السلام قال : « من أوقف أرضاً ثمّ قال : إن احتجت إليها ، فأنا أحقّ بها ، ثمّ مات الرجل ، فإنّها ترجع إلى الميراث » . « 1 » وأشكل صاحب الحدائق « 2 » في دلالة الصحيحة السابقة وهذه الصحيحة على المطلوب بما حاصله : أنّ رجوعه ميراثاً يلائم مع الصحّة والبطلان كليهما ، بل ظاهر
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 9 : 150 / 59 . ( 2 ) . قال قدس سره : « وأمّا حديث إسماعيل بن الفضل فلا أعرف له دلالة على ما ادّعوه إن لم يكن بالدلالة على البطلان أشبه ، وذلك فإنّ كلام السائل قد تضمّن السؤال عن شيئين أحدهما أنّ هذا الشرط هل يصحّ أم لا ؟ وإليه أشار قوله في الخبر المذكور « أله ذلك وقد جعله للَّه » والثاني أنّه ما حكمه بعد موت الرجل ، والحال هذه أيرجع ميراثاً أم يبقى وقفاً ، والجواب في الخبر إنّما وقع عن الثاني خاصة ، ولا ريب أنّ رجوعه ميراثاً كما أجاب به عليه السلام كما أنّه يصحّ مع صحّة الوقف ، كما ادّعوه كذلك يكون صحيحاً مع البطلان ، كما بقوله الخصم ، بل هو أولى بالبطلان ، بل هو الظاهر ، فإنّ الأظهر أنّ الإمام عليه السلام جعل هذا الجواب جواباً عن السؤالين معاً ، وإلّا فسكوته عن جواب السؤال الأوّل من غير وجه يدعوه إليه مشكل ، وحينئذٍ فحكمه عليه السلام برجوعه ميراثاً متضمّن للجواب صريحاً عن السؤال الثاني وضمناً عن الأوّل ، بمعنى أنّ رجوعه ميراثاً كناية عن كونه لم يخرج عن ملكه في حال حياته ، ويؤيّده قوله وقد جعله اللَّه . وقد تقدّم في جملة من الأخبار أنّ ما جعله اللَّه لا رجعة فيه ، وحاصله أنّه ليس له الرجوع بما ذكره لكونه قد جعله الله سبحانه ، بل هو باطل في حال حياته وموته ، ورجوعه ميراثاً إنّما هو لذلك ، لأنّ الحكم بصحّته في حال الحياة باطل ، بما ستعرفه في حجّة القول الثاني . ونحو هذه الرواية صحيحة إسماعيل الثانية المتقدّمة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أوقف أرضاً ثمّ قال : إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها ، ثمّ مات الرجل فإنّها ترجع ميراثاً ، فإنّ الظاهر أنّ رجوعها كاشف عن بطلان الوقف في حياته ، وأنّ رجوعها ميراثاً إنّما هو لذلك . » راجع : الحدائق الناضرة 22 : 166 - 167 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 216 | علي أكبر السيفي المازندراني