شرح
المنقطع الأوّل » . « 1 » وهو الذي اختاره السيّد الماتن قدس سره ، كما عرفت من المتن .
وقد علّل في المسالك لبطلان هذا الوقف رأساً أوّلًا :
بأنّه لو صحّ ، لزم إمّا صحّة الوقف ونفوذه مع عدم الموقوف عليه ، أو مخالفة ما وقع من الوقف لقصد الواقف . وهذان اللازمان التاليان كلاهما باطلان فالمقدّم مثله ، فيكشف ذلك عن عدم صحّة الوقف المنقطع الأوّل .
بيان الملازمة : أنّه لو صحّ الوقف المنقطع الأوّل ؛ فإن لم يجب إجراؤه في حقّ من يصحّ الوقف عليه في الابتداءِ ، لزم صحّة الوقف مع عدم موقوف عليه يجري حكم الوقف في حقّه . وإن وجب إجراؤه من الابتداء في حقّ من يصحّ الوقف عليه ، يكون معنى ذلك انصراف الوقف إلى من يصحّ الوقف عليه وتنزيل الموقوف عليه الأوّل منزلة غير المذكور . ولازم ذلك جريان الوقف على خلاف ما قصده الواقف ورَسَمه . فيكون باطلًا بدليل قوله عليه السلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 2 » .
وثانياً : بأنّ مرجع مثل هذا الوقف إلى الوقف المعلّق ، وهو باطل .
قال قدس سره في تعليل ذلك : « لأنه لو صحّ ، لزم إمّا صحّة الوقف مع عدم موقوف عليه أو مخالفة شرط الواقف وجريانه على خلاف ما قصده . والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله .
والملازمة ظاهرة ؛ لأنّه مع الصحّة إن لم يجب إجراؤه على من يصحّ الوقف عليه - المذكور أو غيره - لزم الأوّل .
وإن انصرف إلى من يصحّ الوقف عليه وينزّل الآخر منزلة غير المذكور لزم
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 299 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .