شرح
أحدهما : ما ذهب إليه جماعة من الفحول ، وهو بطلان الوقف حينئذ مطلقاً حتّى في حقّ من يصحّ الوقف عليه .
قال في المسالك : « وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فذهب المصنّف - وهو صاحب الشرائع - والمحقّقون منهم إلى بطلان الوقف رأساً » . « 1 »
بل هو المشهور بين الأصحاب ، كما قال في الحدائق : « والمشهور في كلام الأصحاب بطلان الوقف من أصله » . « 2 » وقد جعله الشيخ في المبسوط مقتضى مذهبنا « 3 » .
ثانيهما : صحّة الوقف المنقطع الأوّل فيما إذا كان انقطاع ابتداء الوقف لأجل فساد الوقف على الموقوف عليه الأوّل .
وهذا قول الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط « 4 » .
واحتجّ لذلك بأصالة الصحّة وبأنّ الوقف على من يصحّ الوقف عليه صحيح ولا يفسد بضمّ الفاسد إليه .
وردّه في الجواهر أوّلًا : بأنّ أصالة الصحّة لا تجري مع قيام الدليل على البطلان . وثانياً : بأن ضمّ من لا يصحّ الوقف عليه إلى الموقوف عليه مُفسد للوقف بالبيان المزبور .
وقد عرفت المناقشة في البيان المزبور ، فلا يصلح وجهاً لإثبات الفساد والبطلان .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 328 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 155 .
( 3 ) . المبسوط 3 : 294 - 293 .
( 4 ) . الخلاف 3 : 544 ، المسألة 10 ؛ المبسوط 3 : 294 - 293 .