تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
بدليل ما دلّ من النصوص على بطلان الوقف على من لا يجوز عليه الوقف . وبعبارة أخرى : إنّ العموم المزبور قد خُصّص بما دلّ من النصوص على بطلان الوقف على من لا يجوز عليه الوقف . وعليه فإذا كان الواقف قصد ورسم الوقف المنقطع الأوّل فلا اعتبار بقصده شرعاً وخارج عن نطاق العموم المزبور . ولازم ذلك صحّة هذا الوقف وجريانه في حقّ من يصحّ عليه الوقف من الابتداء ، بلا محذور في البين . وقد استدلّ المحدّث البحراني « 1 » على بطلان الوقف في المقام بوجهين : أحدهما : ما دلّ من النصوص « 2 » على بطلان الوقف على نفسه ، وما شرط فيه ثبوت حقّ الانتفاع لنفسه من العين الموقوفة عند الاحتياج إليه . وفيه : أنّ محلّ السؤال والجواب في هذه النصوص ، الوقف على نفسه ، أو اشتراط رجوع بعض منافع الوقف إليه ، أو اشتراط حقّ الاستفادة والانتفاع لنفسه في الوقف . ولا نظر لشيءٍ من هذه النصوص إلى ما إذا كان الوقف المزبور ملحوقاً بالوقف على من يصحّ عليه الوقف بعد موت الواقف ، بل هو وقف على نفسه وغيره معاً في عرض واحد ، بإدخال نفسه في الموقوف عليه . فهذا غير محلّ النزاع فيما نحن فيه . وعليه ، فغاية ما يلزم من مدلولها في المقام بطلان الوقف في حقّ نفسه ومن لا يصحّ عليه الوقف ، لا في حقّ من يصحّ عليه الوقف . ثانيهما : عدم الدليل على صحّة الوقف في المقام والسبب الشرعي للنقل
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 158 - 156 . ( 2 ) . كصحيحي إسماعيل بن الفضل الهاشمي وموثّقة طلحة بن زيد وخبر علي بن سليمان بن رشيد . تهذيب الأحكام 9 : 150 / 59 ؛ وسائل الشيعة 19 : 176 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 3 ، الحديث 1 و 3 و 4 .