تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
ثمّ إنّه بناءً على القول بصحّة الوقف في حقّ من يصحّ الوقف عليه ، فهل يجوز صرف منفعة الوقف لهم من ابتداء الوقف أم لا ؟ مقتضى التحقيق جوازه ، بل وجوبه مطلقاً ، بلا فرق بين ما إذا كان الموقوف عليه الأوّل بمنزلة المعدوم الذي لم يُذكر ، كالمجهول والميّت ، وبين الموقوف عليه الموجود الذي يكون في معرض الانقراض ، كما يظهر من الشيخ في المبسوط ، وإن نقل اختلاف الأقوال في الفرض الثاني . وخالفه في المسالك ؛ بأنّ جواز صرف منافع الوقف لمن يصحّ عليه الوقف في الابتداء ، مشكل ؛ لعدم دليل عليه ، بل خارج عن قصد الواقف ؛ لعدم دليل عليه ، بل خارج عن قصد الواقف ؛ لأنّه قصد الوقف للموقوف عليه الثاني بعد انقراض الأوّل ، والمفروض عدم انقراضه . فإنّه إلى ذلك أشار بقوله : « فالمصرف على تقدير الصحّة مشكل » « 1 » . وفيه أنّ الواقف لو التفت إلى منع الصرف في الموقوف عليه الأوّل ، بل عدم إمكان الوقف عليه شرعاً ، فسئل حينئذٍ عن قصده لأخبر بدخول الموقوف عليه الأوّل في قصده ، بل يرى الأوّل كالمعدوم حينئذٍ فلا محالة يتعيّن قصده في الموقوف عليه الثاني . وحاصله : ما اختاره الشيخ في المبسوط والخلاف وغيرهما ، صحّة الوقف بالنسبة إلى من يصحّ عليه الوقف وبطلانه في حقّ غيره . وهو ظاهر صاحب العروة ؛ حيث قال : « لو وقف على نفسه ، ثمّ على غيره ، بطل بالنسبة إلى نفسه وكان من الوقف
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 330 .