شرح
الانقراض . فإنّه يرجع إلى التعليق على الوصف إذا كان معلوم الانقراض حين التعليق ، وإلى التعليق على الشرط إذا كان محتمل الانقراض حين التعليق .
ولكنّه مطلقاً راجع إلى ما كان انقطاع أوّل الوقف به بحكم الشارع لا بجعل الواقف لأنّ مصبّ كلام الشيخ مبنيٌّ على بطلان الوقف على من ينقرض غالباً .
وبطلانه إنّما هو بحكم الشارع .
ولكن مبنيّ الشيخ في ذلك ضعيف مردود ، كما أشار إليه في المسالك والجواهر . « 1 »
وجه الضعف أنّ الشيخ حكم بجواز صرف الوقف للموقوف عليه الثاني ، من حين إنشاء الوقف وقبل مجيء زمان انقراض الموقوف عليه الأوّل ؛ معلّلًا بعدم استحقاقه للوقف . والحال أنّ الموقوف عليه الثاني لم يكن داخلًا في قصد الواقف قبل مجيء زمان انقراض الموقوف عليه الأوّل . وقد ناقش الشهيد في كلام الشيخ الطوسي بهذه المناقشة في المسالك .
وإنّ للكلام في المقام تتمّة ، ستأتي في تفصيل البحث عن اعتبار التنجيز في المسألة الثانية والعشرين ، إن شاء اللَّه .
حكم الوقف المنقطع إن كان بحكم الشرع
أمّا المقام الثاني : وهو ما كان انقطاع ابتداء الوقف بحكم الشارع ؛ بأن وقف أوّلًا على ما لا يصحّ الوقف عليه ، ثمّ على غيره . وقد وقع الخلاف في المقام بين الأصحاب على قولين :هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 358 ؛ جواهر الكلام 28 : 62 .