تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
الأولى ، فواضح . وأمّا الثانية ؛ فلأنّ المنشأ الوقفية حين المجيء ، وقد حصلت حين الإنشاء » . « 1 » ولكن لا يخفى أنّ صورتي الأولى والثانية خلاف ظاهر التعليق ، بل المتعيّن - عند عدم قرينة خاصّة - ظهوره في الصورة الثالثة . وهي مصبّ إشكال صاحب الجواهر ، وإن يأت إشكاله في الصورة الثانية أيضاً ؛ حيث إنّ مرجعها بالمآل إلى انفكاك الأثر عن السبب ، كما لا يبعد دعوى ظهور التعليق فيها ؛ لأنّ مرجع التعليق إلى تقييد المُنشأ . وأمّا لو قال : وقفته إن كان الآن صباح يوم الجمعة ، فيما إذا أنشأ الوقف صباح يوم الجمعة ، فيصحّ قطعاً ؛ لأنّه صورة تعليق ظاهراً وليس بتعليق حقيقةً . ثمّ إنّ للشيخ الطوسي قولًا « 2 » بجواز الوقف المنقطع الأوّل إذا كان الموقوف عليه أوّلًا - الذي لا يصحّ الوقف في حقّه - محتمل الانقراض أو معلومه ، فحكم بصحّة الوقف بعد انقراضه . وقد استظهر في المسالك من كلامه صحّة الوقف المعلّق على بعض الوجوه ، ولعلّه ما إذا كان بطلان المعلّق عليه الوقف بحكم الشارع . قال في المسالك : « نعم ، يتوجّه على قول الشيخ بجواز الوقف في المنقطع الابتداء - إذا كان الموقوف عليه أوّلًا ممّن يمكن انقراضه كنفسه وعبده ، بمعنى صحّته بعد انقراض من بطل في حقّه - جواز المعلَّق على بعض الوجوه » . « 3 » ولعلّ مراد الشهيد من بعض الوجوه ، ما إذا كان المعلّق عليه وقفاً على من كان في معرض
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 297 . ( 2 ) . راجع المبسوط 3 : 293 ؛ الخلاف 3 : 544 ، المسألة 10 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 5 : 357 - 358 .