تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
مراعاة الاحتياط » . « 1 » ثمّ إنّ صاحب العروة قد صوّر للتعليق في الوقف صوراً ثلاثة ؛ أحدها : كون التعليق على نحو الشرط المتأخّر على نحو الكشف ، كالغسل الليلي للمستحاضة الكبرى والإجازة اللاحقة في البيع الفضولي بناءً على الكشف . فإذا تحقّق المعلّق عليه يكشف عن وقوع الوقف ونفوذه من أوّل زمان إنشائه . ثانيها : كون التعليق في نفس الإنشاء على نحو الواجب المعلّق ؛ بأن كان المراد إنشاءَ الوقفية من حين تحقّق المعلّق عليه ، فهو أنشأ في هذه الصورة الوقف الحاصل في زمان تحقّق المعلّق عليه ، فيكون منشؤه الوقف في ذلك الزمان لا قبله . ثالثها : كون التعليق على نحو الواجب المشروط ؛ بأن كان مراده نفوذ الوقف وترتيب الأثر عليه في زمان تحقّق المعلّق عليه ، وإن كان الوقف منشأً من حين الإنشاء . وقد خصّ قدس سره إشكال صاحب الجواهر - وهو تأخُّر الأثر وانفصاله عن زمان تحقّق سبب النقل الشرعي ومخالفة ذلك لأدلّة سببيّته الشرعية - بالصورة الأخيرة . قال قدس سره : « ثمّ لا يخفى أنّه إذا قال : وقفت إن جاء زيد يحتمل وجوهاً . أحدها : أن يكون على نحو الشرط المتأخّر على وجه الكشف ، فإذا كان يجيء في الواقع يكون وقفاً من الأوّل . الثاني : أن يكون على نحو الواجب المعلّق ؛ بأن يكون المراد إنشاء الملكية حين المجيء ولازمه عدم جواز التصرّف بوجه آخر قبله لو علم بمجيئه ؛ لأنّه أنشأ وقفيته في ذلك الوقف . الثالث : أن يكون على نحو الواجب المشروط على نحو الوصية ، بمعنى حصول الوقفية بعد ذلك لا حين الإنشاء وإشكال تأخير الأثر عن السبب إنّما يرد في هذه الثالثة ، بخلاف الأوليين ، وأمّا
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 297 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 199 | علي أكبر السيفي المازندراني