شرح
وفي المسالك أنّه لا فرق بين تعليقه بأمر محقّق الوقوع المعبَّر عنه بالتعليق على الوصف ، وبين تعليقه على أمر محتمل الوقوع المعبّر عنه بالشرط ؛ لأنّ في الموردين تعليق في العقد واشتراط التنجيز في العقود موضع وفاق ، ولكن لا دليل على بطلان الوقف المعلّق بخصوصه .
قال قدس سره : « لا فرق بين تعليقه بوصف لا بدّ من وقوعه كمجيء رأس الشهر ، وهو الذي يطلق عليه الصفة ، وبين تعليقه بما يحتمل الوقوع وعدمه كقدوم زيدٍ ، وهو المعبّر عنه بالشرط . واشتراط تنجيزه مطلقاً موضع وفاق كالبيع وغيره من العقود ، وليس عليه دليل بخصوصه » « 1 » .
وأشكل عليه في الجواهر « 2 » بأنّ التعليق على أمر متيقَّن الحصول أو متوقّعه ينافي ما دلّ على اعتبار تسبيب الأسباب الشرعية للنقل والانتقال ؛ حيث إنّ مقتضى ذلك ترتيب الآثار حين إنشاء الوقف . ولكنّ التعليق على أمر يقتضى ترتيب الأثر من حين وقوع ذلك الأمر ، لا من حين إنشاء الوقف .
وفيه : أنّ كلامه لا يرجع إلى معنى محصّل إلّا الدليل العامّ المقتضي لاعتبار التنجيز في مطلق العقود ، بلا اختصاص بالوقف كما أشار إليه في المسالك ، فلم يأت في الجواهر بشيءٍ جديد يُعدّ دليلًا خاصّاً في المقام .
هذا ، مع أنّه أشكل صاحب العروة على ما استظهره صاحب الجواهر من أدلّة اعتبار أسباب النقل الشرعية بقوله : « نعم ادّعى صاحب الجواهر : أنّ ظاهر ما دلّ على تسبيب الأسباب ، ترتُّب آثار حال وقوعها . وهو أيضاً مشكل ، فالأحوط
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 357 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 62 .