شرح
في المال الموقوف .
قال في المسالك - بعد تقوية القول برجوع الموقوف إلى ورثة الواقف بعد انقراض الموقوف عليهم - : « والمعتبر وارثه عند انقراض الموقوف عليه ، كالولاء ، ويحتمل وارثه عند موته مسترسلًا إلى أن يصادف الانقراض . وتظهر الفائدة فيما لو مات الواقف عن ولدين ثمّ مات أحدهما عن ولدٍ قبل الانقراض ، فعلى الأوّل يرجع إلى الولد الباقي خاصّةً ، وعلى الثاني يشترك هو وابن أخيه لتلقّيه من أبيه كما لو كان حيّاً » . « 1 »
قوله : « كالولاء » أي كما في الإرث بسبب الولاء . فإنّ من له الولاء في ولاء العتق وولاء ضمان الجريرة وولاءِ الإمام إنّما هو وارث إذا لم يكن للمولّى عليه وارثٌ . فلو مات الوليّ إنّما يرجع مال المولّى عليه الميّت إلى ورثة الوليّ حين موته ولا معنى لرجوعه إلى ورثته حين موت من عليه الولاء . حين موت المولّى عليه .
ثمّ إنّه قد عرفت من كلام صاحب المسالك أنّه قوّى رجوع الموقوف إلى وارث الواقف حين الانقراض ، ولكن قوّى في العروة « 2 » عكسه ، فحكم برجوعه إلى وارث الواقف حين موته ، ووافقه السيّد الماتن قدس سره .
والوجه في ذلك إمّا رجوع الوقف في مفروض الكلام إلى الحبس وعدم خروج الموقوف عن ملك الواقف ، فيرثه وارثه من حين موته .
وإمّا كون الوقف على من ينقرض غالباً من باب التمليك الموقّت بعد البناء على كونه وقفاً ، لا حبساً ؛ لأجل التعبّد بالنصّ الخاصّ الدالّ على ذلك بالخصوص ،
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 357 .
( 2 ) - العروة الوثقى 6 : 296 .