تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح

من يرجع إليه الموقوف من ورثة الواقف

المقام الثاني : في تعيين من يرجع إليه المال الموقوف بعد انقراض الموقوف عليهم من بين ورثة الواقف . فوقع الكلام - بعد البناء على رجوع المال الموقوف إلى ورثة الواقف حينئذٍ في أنّ من يرجع إليه الموقوف من ورثة الواقف ، هل هو من كان وارثاً له حين موته ؟ أو من يرثه حين انقراض الموقوف عليه ؟ قال في الحدائق : « ثمّ إنّه بناءً على القول المشهور من الرجوع إلى ورثة الواقف بعد انقراض الموقوف عليه ، فهل المراد وارثه حين الانقراض ، أو بعد موته مسترسلًا إلى أن يصادف الانقراض ؟ وجهان ، قالوا : وتظهر الفائدة فيما لو مات الواقف عن ولدين ، ثمّ مات أحدهما عن ولد قبل الانقراض : فعلى الأوّل يرجع إلى ولد الباقي خاصّة ، وعلى الثاني يشترك هو وابن أخيه لتلقّيه من أبيه ، كما لو كان معيّناً » « 1 » . ففي المثال : لو مات الواقف وخلّف ولدين بعد موته . ثمّ مات أحد الولدين وخلّف ولداً قبل انقراض الموقوف عليهم . فعلى القول الثاني ، لا يرجع المال الموقوف إلى ولد ذلك الولد الذي مات ، بل إنما يرجع إلى الولد الباقي من ولدي الواقف ؛ لأنّه وارث الميّت حين انقراض الموقوف عليهم ، دون غيره . وأمّا على الأوّل ، فيرجع المال الموقوف بعد انقراض الموقوف عليهم إلى الولد الباقي وابن أخيه . وذلك لأنّ الذي مات من ولدي الواقف ، يرجع إليه الموقوف حينئذ أيضاً ؛ لأنّه كان حيّاً حين موت الواقف وورثه . وعليه فيتلقّى ولده الموقوف من أبيه بعد موته كما لو كان حيّاً . فيشرك حينئذ الباقي من ولدي الواقف وابن أخيه
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 142 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 193 | علي أكبر السيفي المازندراني