تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
وهذا القول اختاره الشيخ المفيد ، « 1 » وابن إدريس ، « 2 » وقوّاه العلّامة في التحرير ، « 3 » كما نسب إليهم في المسالك . « 4 » واستُدلّ لذلك أوّلًا : بأنّ عود الموقوف ورجوعه إلى الواقف بعد خروجه عن ملكه يحتاج إلى سبب ولم يوجد . وثانياً : باستصحاب ملك الموقوف عليهم - الثابت لهم قبل انقراضهم يقيناً - بعد انقراضهم . وثالثاً : بأنّ الوقف نوع صدقة ولا يجوز فيه الرجوع . قال في المسالك في تعليل ذلك : « لانتقال الملك إليه قبل الانقراض فيستصحب ولأنّ عوده إلى الواقف بعد خروجه يفتقر إلى سبب ولم يوجد ولأنّه نوع صدقة فلا يرجع إليه » . « 5 » قد نوقش في الأوّل : بأنّ خروج الموقوف عن ملك الواقف بالكلّية وانتقاله إلى ملك الموقوف عليه كذلك ، إنّما هو مسلّم في الوقف المؤبّد ، وأمّا في الوقف على من ينقرض غالباً فهو أوّل الكلام ، بل ممنوع . وفي الثاني : بأنّه ليس الانتقال إلى الموقوف عليهم متيقّناً ، حتّى يُستصحب . هذا مضافاً إلى عدم وصول التوبة إلى الأصل مع وجود الدليل . وفي الثالث بأنّ ظاهر النصوص الناطقة بأنّ ما كان للَّه لا يرجع أنّها ناظرة إلى
هامش
( 1 ) . المقنعة : 655 . ( 2 ) . السرائر 3 : 165 . ( 3 ) . تحرير الأحكام 3 : 274 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 5 : 356 . ( 5 ) . مسالك الأفهام 5 : 356 .