تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح

الأقوال في محل النزاع ثلاثة

تبيّن من تحرير محلّ النزاع أنّ في المقام ثلاثة أقوال : أحدها : رجوع الموقوف بعد موت الواقف وانقراض الموقوف عليه إلى ورثة الواقف . وقد نسب في المسالك هذا القول إلى الأكثر وفي الجواهر إلى الأشهر ، بل المشهور . « 1 » وعلّل ذلك في المسالك أوّلًا : بعدم خروج الموقوف عن ملك الواقف في مفروض المسألة بالكلّية ؛ نظراً إلى أنّه إنّما قصد وقف ماله على أشخاص معدودين ، فلا وجه للتعدّي إلى غيرهم . بل مقتضى قصده انقطاع الوقف وانتفاؤه بانقراض الموقوف عليه ورجوع العين الموقوفة إلى ملك صاحبه الأصلي ، وهو الواقف ، كما في الوقف على شخص معيّنٍ . وثانياً : بما ورد في النصوص كقول الإمام العسكري عليه السلام : « الوقف على حسب ما يقفها أهلها » . « 2 » وجه دلالته على المطلوب أنّ الواقف إنّما وقف في مفروض الكلام على شخص أو جماعة معدودين ، وأنّهم ماتوا وانقرضوا ، ولم يقف على غيرهم . فلا وقف بالنسبة إلى غيرهم . فلا محالة يرجع بعد انقراض الموقوف عليهم وموت الواقف إلى ورثته . قال في المسالك في تعليل ذلك : « رجوعه إلى ورثة الواقف ، لأنّه لم يخرج عن ملكه بالكلّية ، وإنّما تناول
هامش
( 1 ) . راجع مسالك الأفهام 5 : 356 ؛ جواهر الكلام 28 : 59 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 2 .