شرح
أشخاصاً فلا يتعدّى إلى غيرهم . ولظاهر قول العسكري عليه السلام : إنّ الوقف على حسب ما يقفه أهله ، وإنما وقفوه هنا على من ذكر فلا يتعدّى ويبقى أصل الملك لهم كالحبس ، أو هو عينه » . « 1 »
ويمكن المناقشة في الوجه الأوّل بأنّ العين الموقوفة قد خرجت عن ملك الواقف - بناءً على صحّته وقفاً ، لا حبساً - كما هو المفروض في محلّ الكلام . وبعد خروجه عن ملكه ونقله إلى ملك غيره ، يكون رجوعه إلى ملكه بعد انقراض الموقوف عليه من قبيل نقل مستقلّ آخر ، وهو بحاجة إلى سبب شرعي ، وسببه لم يتحقّق . وأمّا الانقراض فلا يصحّ لنقله إلى ملكه مجدّداً ، كما هو واضح .
وسيأتي الكلام في ذلك في تحقيق أدلّة القول برجوعه إلى ورثة الموقوف عليه .
وأمّا الوجه الثاني : فيبتني الاستدلال بعموم « الوقوف على حسب . . . » على عدم أخذ التأبيد والدوام في مفهوم الوقف وماهيته ، أو كون لفظ الوقف في الصحيحة المزبورة بالمعنى الأعمّ من الحبس ، ودخول مبنى وقوع الوقف على من ينقرض حبساً في محلّ الكلام .
وإلّا فلو كان لفظ الوقف بمعناه المصحّح وكان التأبيد مأخوذاً في ماهيته .
ينصرف العموم المزبور عن جهة التوقيت - ولو بغير ذكر المدّة - كما في المقام . وقد سبق بيان ذلك في مسألة الوقف على من ينقرض غالباً .
فلو لم يؤخذ التأبيد في ماهية الوقف ، أو كان لفظ الوقف في الصحيحة بالمعنى الأعمّ منه والحبس وبنينا على شمول محلّ الكلام لمبنى وقوع الوقف على
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 356 .