تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
الرواة لكثرة رواياته ونقل الأجلّاء عنه وثبوت التوثيق العامّ في حقّه وعدم ورود أيّ قدح وجرح فيه فلو كان في مثله جرح وقدح لبان . ويمكن الاستدلال لذلك بالطائفة الرابعة من الطوائف الأربعة المزبورة . وهي صحيح علي بن جعفر وصحيح صفوان المتقدّمان آنفاً . بتقريب أنّ قوله : « وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم - حتّى بلغوا - فيحوزها لهم ، لم يكن له أن يرجع فيها » - في صحيحة صفوان - « 1 » دلّ بظاهره على اعتبار حيازة الوليّ الذي هو الواقف الضيعة الموقوفة وقبضها للمولّى عليه . ولا معنى لقبض المالك ملكه عن جانب غير المالك . فهذا التعبير من الإمام عليه السلام ظاهر في خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف . فلا إشكال في تمامية دلالة صحيح صفوان على المطلوب ، كما لا إشكال في سندها . وكذا لا إشكال في دلالة قوله عليه السلام : « إذا كان أبٌ تصدّق بها على ولد صغير ، فانّها جائزة ؛ لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً » « 2 » وجه الدلالة : تعليل الإمام عليه السلام لجواز الوقف بقبض الأب الواقف عن جانب ولده الصغير الموقوف عليه . فلو لم تدخل العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه بالوقف ، لم يكن معنى لقبض الأب الواقف عن جانب ولده الموقوف عليه ؛ حيث يلزم حينئذٍ قبض المالك ملك نفسه عن جانب غيره . فيدلّ التعبير المزبور على دخول العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 180 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 236 ، كتاب الهبات ، الباب 5 ، الحديث 5 .