تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
نسبة ما في المتن إلى الأكثر وعن غيرها إلى المشهور » « 1 » . قوله ما أطلقه ؛ أي ما أطلقه المصنّف صاحب الشرائع . وقد أجاد في الحدائق في تحرير الآراء في المقام ؛ حيث قال : « على تقدير الانتقال ، هل ينتقل إلى الموقوف عليه أم إلى اللَّه سبحانه ، أم التفصيل ؟ أقوال : أشهرها الأوّل قال الشيخ في المبسوط : إذا وقف وقبض ، زال مِلْكُه عنه على الصحيح ، وملكه الموقوف عليه ، واختاره ابن إدريس وغيره . ونقل ابن إدريس عن بعضهم أنّه ينتقل إلى اللَّه ، وحكاه الشيخ في المبسوط عن قوم ، والقول بالتفصيل اختيار شيخنا الشهيد في المسالك » . « 2 » واستدلّ للانتقال مطلقاً في الشرائع وأوضحه في المسالك « 3 » : بأنّ الموقوف مال مملوك بلا إشكال ؛ لما فيه من فائدة الملك التي ضمانه بالمثل أو القيمة عند الاتلاف . ولا إشكال في كون المضمون له هو المالك . والمضمون له لا يخلو ؛ إمّا هو الواقف أو الموقوف عليه أو غيرهما . ومالكية الواقف قد ثبت آنفاً بطلانها . ولا ضمان لغيرها بلا إشكال فينحصر المضمون له في الموقوف عليه . وأمّا منعه من بيع العين الموقوفة ، فلا ينافي الملك ، كأم الولد ؛ فإنّها مملوكة للمولى مع عدم جواز بيعها له . وهذا الاستدلال متين لا غبار عليه . ويمكن النقض على الشهيد بأنّ سهم اللَّه في الخمس لا إشكال في كونه ملك اللَّه اعتباراً - كما قلنا في كتاب الخمس من « دليل الوسيلة » - . فنسأل الشهيد قدس سره أنّ المضمون له من هو ؟ فهل هو أحد غير وليّ اللَّه ونائبه الذي هو وليّ الأمر ؟ ! . فكذلك
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 88 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 224 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 5 : 376 .