تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بخلاف الحبس فإنه باق على ملك الحابس ( 1 ) ويورث ، ويجوز له التصرفات غير المنافية لاستيفاء المُحبَّس عليه المنفعة ، إلّا التصرفات الناقلة ؛ فإنها لا تجوز ، بل الظاهر عدم جواز رهنه أيضاً ، لكن بقاء ملك الحابس في بعض الصور محلّ منع .
شرح
1 - والوجه فيه أخذ ذلك في معنى الحبس . وهذا هو الفرق بين الحبس وبين الوقف عند عدم القرينة . نعم لو اقترن بقرينة مفيدة لإرادة الوقف من لفظ الصيغة فتخرج العين حينئذٍ عن ملكه . وتفصيل البحث عن ذلك يرتبط بأحكام الحبس .

انتقال المال الموقوف إلى الموقوف عليه

لا كلام في دخول منافع العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه بالوقف . وأمّا انتقال رقبة العين الموقوفة إلى ملك الموقوف عليه ، فهو المشهور ؛ لذهاب أكثر الفقهاء - من القدماء والمتأخّرين - إليه مطلقاً ، بلا فرق بين الوقف الخاصّ وبين الوقف العامّ كما صرّح به في المسالك بقوله : « فذهب الأكثر ، ومنهم المصنّف إلى أنّه ينتقل إلى الموقوف عليه » « 1 » . فإنّ مرادهم من الموقوف هو العين لأنّها متعلّقة للوقف . وفي الجواهر : « بل الأقوى ما أطلقه المصنّف من أنّه ينتقل إلى ملك الموقوف عليه كما في المبسوط وفقه القرآن والغنية والسرائر والتذكرة والإرشاد وشرحه لولده وجامع الشرائع والتحرير والمختلف ، سواء كان على معيّن أو غير معيّن أو جهة عامّة حتّى المسجد والمقبرة التي وقف على المسلمين مثلًا ، بل في المسالك
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 376 .