تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
إمكان إرادة هذا المعنى واحتماله ؛ إذ مطلق الحبس لا يدلّ على عدم الخروج ؛ لأنّه أعمّ من الخروج . هذا ، مع أنّ ظاهر كلامه صلى الله عليه وآله إرادة ما يقتضي الخروج . وذلك بقرينة مقابلته مع تسبيل الثمرة . مع أنّ الحبس بالمعنى الآخر عقد مستقلّ وقسيم الوقف . وأمّا ضعف سند النبوي ، فينجبر بفتوى مشهور القدماء والمتأخّرين ؛ حيث عرّفوا الوقف بتحبيس الأصل وتسبيل الثمرة . وهذا عين التعبير الوارد في النبوي فيُحرز بذلك استنادهم في تعريف الوقف إليه . وثانياً : بما ثبت في الفتاوى من جواز إدخال الواقف في الوقف من يريده مع صغر الأولاد الموقوف عليهم . فإنّ ذلك متوقّف على بقاءِ ملك الواقف . وأجيب عنه « 1 » بأنّ إدخال من يريده الواقف مع صغر الأولاد الموقوف عليهم ، إنّما ثبت بالنصّ الخاصّ ، مع أنّه ممنوع . وأمّا القول المشهور - وهو خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف - ، فقد استدلّ له في المسالك وغيره بوجوه : « 2 » أحدها : أنّ الوقف سبب مزيل لحقّ التصرّف والانتفاع بالعين ، بلا خلاف ولا إشكال . ولازم ذلك زوال الملك ، كما في العتق . وقد ناقش في هذا الوجه صاحب العروة « 3 » بأنّه لا مانع من بقاء العين على ملك مالكها وإن كان ممنوعاً عن منافعها أبداً ، كما لو آجر داراً أو دابّة أزيد من مدّة عمره . وفيه : أنّ القياس مع الفارق ؛ لأنّ في الإجارة تنتقل العين وجميع منافعها إلى الموجر أو إلى ورثته بعد انتهاء أمد الإجارة ، وهذا بخلاف الوقف المؤبّد ؛ مضافاً إلى
هامش
( 1 ) . راجع مسالك الأفهام 5 : 376 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 224 ؛ جواهر الكلام 28 : 88 . ( 2 ) . راجع : مسالك الأفهام 5 : 376 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 224 ؛ جواهر الكلام 28 : 88 . ( 3 ) . العروة الوثقى 6 : 349 .