المسألة : 17 - الظاهر أنّ الوقف المؤبّد يوجب زوال ملك الواقف . ( 2 ) وأمّا الوقف المنقطع الآخر فكونه كذلك محلّ تأمل .
شرح
حول زوال ملك الواقف بالوقف
1 - المعروف المشهور زوال ملك الواقف وخروج العين الموقوفة عن ملكه بالوقف ، كما صرح به في الحدائق ؛ حيث قال : « اختلف الأصحاب في أنّ الوقف هل ينتقل عن ملك الواقف أم لا ؟ وعلى الأوّل فهل ينتقل إلى الموقوف عليه أم إلى اللَّه تعالى ؟ أم يفصّل في ذلك بين ما كان الوقف لمصلحة أو جهة عامّة ؟ فإنّه ينتقل إلى اللَّه عزّ وجلّ ، وما كان الموقوف عليه ممّن يصحّ تملّكه ، فإنّه ينتقل إليه . فالكلام هنا يقع في مقامين : الأوّل - أنّه هل ينتقل الموقوف بالوقف عن ملك الواقف أم لا ؟ المشهور الأوّل ، ونقل عن ظاهر أبي الصلاح وأسنده في المسالك أيضاً إلى اختيار جمع من العامّة أنّه يبقى على ملك الواقف » « 1 » . وقد عرفت من كلام صاحب الحدائق أنّ المخالف منحصر في ظاهر أبي الصلاح وجمع من العامّة على ما أسند إليهم في المسالك ؛ حيث قال : « إنّ الموقوف هل ينتقل عن ملك الواقف أم يبقى على ملكه ؟ والمشهور - وهو اختيار المصنّف - انتقاله عنه . . . ويظهر من أبي الصلاح من علمائنا - وهو اختيار جماعةٍ من العامّة - أنّه لا ينتقل عن ملكه » « 2 » .هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 223 - 224 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 375 .