تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فيصح الوقف المنقطع الآخر ؛ بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع ، وينقضي بعد ذلك ويرجع إلى الواقف أو ورثته ( 1 ) ، بل خروجه عن ملكه في بعض الصور محلّ منع .
شرح

حول رجوع المال الموقوف إلى الواقف بعد انقراض الموقوف عليهم

1 - هاهنا نكتة لا ينبغي الغفلة عنها . وهي أنّ السيّد الماتن قدس سره رتّب رجوع المال الموقوف إلى الواقف أو ورثته بعد الانقراض على القول بالصحّة وقفاً . ولكن صرّح في المفتاح بأنّ ذلك لازم القول بصحّته حبساً ، بل عدّ عشرين كتاباً رتّب مؤلّفوها ذلك على القول بالصحّة حبساً . فإنّه قدس سره - بعد ما ذكر أسامي القائلين بالصحّة حبساً وترتيب الأثر المزبور عليه - قال قدس سره : « وأمّا القول بأنّه يرجع إلى الواقف أو ورثته عند انقراض الموقوف عليه ، فهو خيرة ما يزيد على عشرين كتاباً بين ما صرّح فيه بأنّه حبس وما ظهر منه ذلك » . « 1 » وهذا هو مقتضى القاعدة ، دون ما جاء في كلام السيّد الماتن قدس سره . وذلك لأنّ المال بعد ما خرج عن ملك الواقف بالوقف يحتاج في نقله إلى ملكه مجدّداً إلى سبب شرعي ولم يثبت ومجرّد انقراض الموقوف عليه لا يصلح لذلك ، بل مقتضى القاعدة رجوعه إلى ورثة الموقوف عليه لأنّه كان ملك مورّثهم وبموته ينقطع ملكه عنه ، ولو لم يكن هناك وقف منقطع بموته ، كما في ساير أملاكه . فكيف هناك ينتقل المال بموت المورّث إلى ورثته ؟ فكذلك في المقام .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 9 : 18 .