شرح
خارج عن ذلك ، مع أنّ في تحقّق الإجماع على ذلك أيضاً كلام ، وعلى فرضه يُمنع من كشفه عن رأي المعصوم .
وثانياً : بصحيحتي ابن مهزيار والصفّار ، « 1 » وقد سبق تقريب الاستدلال بهما آنفاً .
فإنّه قدس سره قال : « إذا وقف على من ينقرض غالباً ، كما لو وقف على أولاده واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم ، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه أقوال والمشهور على الأوّل وجماعة على الثاني والقائل بالثالث غير معلوم . والأقوى الأوّل ؛ لأنّه لا مانع منه إلّا ما يتخيّل من اعتبار الدوام في الوقف ولا دليل عليه ، إلّا دعوى الإجماع الذي على فرض تماميته إنّما هو في مقابل الموقّت إلى مدّة فلا يشمل المقام ، مع أنّ الصحيحتين المتقدّمتين - مضافاً إلى العمومات - دالّان على صحّته وقفاً . . . ، بل قد يقال : إنّ مراد من قال بكونه حبساً كونه كذلك حكماً وأنّه وقف يفيد فائدة الحبس ، وعليه فجميعهم على الصحّة وقفاً ، ومعه كيف يكون التأبيد شرطاً بقول مطلق ؟ ! » « 2 » .
ولا إشكال في دلالة الصحيحتين - المشار اليهما في كلامه - على الصحّة وقفاً في مفروض الكلام ، وقد سبق منّا آنفاً تقريب الاستدلال بهما على ذلك .
وأمّا الوجه الأوّل فهو متين لو كان دليل اعتبار الدوام منحصراً في الإجماع ، ولكن قد عرفت منّا سابقاً منع انحصار الدليل في الإجماع .
وحاصل الكلام : أنّ الوقف في مفروض الكلام - الذي هو من قبيل الوقف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . العروة الوثقى 6 : 293 .