شرح
وقال في جامع المقاصد : « فأمّا القول بالصحّة ، فهو مختار الشيخين وأكثر الأصحاب والمصنّف في المختلف والتذكرة » « 1 » ، بل قال في الحدائق : « وبالأوّل قال الشيخان وابن الجنيد وسلّار وابن البراج وابن إدريس على ما نقله في المختلف ، والظاهر أنّه المشهور » .
والقول الثاني - وهو صحّته حبساً - مشهور بين المتأخّرين ومتأخّري المتأخّرين ، على ما يظهر من ذكر أسماء القائلين بهذا القول في المفتاح والحدائق وغيرهما .
وأمّا القول الثالث - وهو بطلانه رأساً - ، فقائله غير معلوم ، وإنّما نسبه الشيخ في الخلاف والمبسوط « 2 » إلى بعض أصحابنا . ونقل ذلك عنه أيضاً في المسالك « 3 » والحدائق « 4 » . وقال في الجواهر : « كما عن المبسوط إرساله أيضاً ولكن لم أتحقّق قائله » « 5 » .
وعلى أيّ حال فالكلام تارة : يقع في مقتضى القاعدة ، وأخرى : في مدلول النصوص .
أمّا مقتضى القاعدة : فلو كان عمدة دليل اشتراط الدوام في صحّة الوقف هي الإجماع - كما سبق من صاحب العروة - ، تقتضي القاعدة حينئذٍ الصحّة وقفاً .
وذلك لأنّ المقتضي للصحّة موجود والمانع عنه مفقود .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 17 .
( 2 ) . الخلاف 3 : 543 ، و 548 ؛ والمبسوط 3 : 292 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 5 : 355 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 22 : 137 .
( 5 ) . جواهر الكلام 28 : 55 .