وفي صحّته حبساً أو بطلانه كذلك أيضاً ، وجهان ؛ نعم لو قصد به الحبس صح ( 1 ) .
شرح
صحّة الوقف الموقّت بقصد التحبيس
1 - وقع الكلام بين الأصحاب في أنّه هل يصحّ الوقف الموقّت حبساً ؛ بأن كان الوقف حينئذٍ بمعناه العامّ الشامل للحبس فيقع حبساً أم لا ، بل يبطل رأساً ولا يقع مطلقاً ؟ وقد حكم السيّد الماتن قدس سره بوقوعه حبساً لو قصد به حبساً ، دون ما إذا لم يقصد به الحبس . ويظهر من جماعة القول الثاني ؛ تعميماً لمعقد الإجماع - القائم على بطلان الوقف الموقّت - ، وتمسّكاً بأصالة عدم ترتّب آثار الوقف ما لم يثبت صحّته بالدليل . ولكنّ الأقوى في المقام القول بالصحّة ، ووقوعه حبساً فيما إذا قصد به الحبس ، كما فصّل بذلك السيّد الماتن قدس سره . ولكن ظاهر كلمات الأصحاب صحّته حبساً مطلقاً ، ولو لم يقصد الواقف الحبس ، كما هو محلّ النزاع والكلام بينهم على ما يظهر من مطاوي كلماتهم وسياق استشهاداتهم ، كما عليه فحول المحقّقين ، وقد ذكر أسمائهم في المفتاح « 1 » . وقد استدلّ لوقوعه حبساً - ولو بغير قصده لذلك - ، أولًا : بوجود المقتضي وفقدان المانع . وذلك لصلاحية الصيغة لإفادة الحبس ؛ نظراً إلى اشتراك الحبس والوقف في أصل المعنى . فيمكن إقامة كلّ منهما مقام الآخر . فكما أنّه إذا قُيّد لفظهامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 9 : 16 .