شرح
2 - وأمّا الإجماع فيبعد تحقُّقه ؛ نظراً إلى خلوّ كلمات الأصحاب عن دعواه في المقام ، ولا سيّما من كان دأبه دعوى الإجماع كالشيخ الطوسي مع احتمال مدركيته لما نقل في المفتاح .
أمّا نصوص أوقاف الأئمّة وعمومات « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » فلا تصلح ؛ لأنّ الطائفة الأولى متضمّنة لقضايا جزئية راجعة إلى فعل الإمام عليه السلام ، والطائفة الثانية لا نظر لها إلى جهة الدوام .
3 - تقوية عدم اعتبار الدوام والتأبيد في مفهوم لفظ الوقف بدلالة نصوص تبعية الوقف في رسمه وشكله لنية الواقف وما يذكره من القيود الراجعة إلى نفسه أو إلى العين الموقوفة أو إلى الموقوف عليهم . وكثرة موارد رجوع ذلك إلى انقطاع الوقف المتنافي للتأبيد مضافاً إلى دلالة النصوص الخاصّة على صحّة الوقف على من ينقرض غالباً ، بل العموم انقراضه وما دلّ منها على صحّة اشتراط رجوع الوقف إلى الواقف عند الحاجة وغير ذلك ممّا يتنافى أخذ التأبيد في ماهية الوقف ومفهومه ؛ لإطلاق لفظ الوقف على ذلك كلّه في نصوص المقام .
أمّا مشروعية الوقف المنقطع الآخر ، فلأنّ الانقطاع فيه لأجل الاختلال في ركن الوقف ، لا التوقيت .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 و 192 و 198 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 و 7 و 10 .