شرح
كتابنا بدائع البحوث فراجع . وإلّا فلا يستفاد منه حكم كلّي .
وأمّا على الثاني ؛ أي إذا كان الصادر منه فعلًا كانشاءِ صيغة الوقف فلا إشكال في عدم دلالته على حكم كلّى لأنّ الفعل لا عموم ولا إطلاق له ، كما قُرِّر في محلّه .
ومن هنا ناقش صاحب العروة في الاستدلال بها بقوله : « وربما يستدلّ عليه بالأخبار المتضمّنة لأوقاف الأئمّة عليهم السلام ، فإنّها مشتملة على التأبيد ، لكنّه كما ترى » « 1 » .
وعليه فعمدة الدليل في اشتراط الدوام في المقام هو الإجماع وما دلّ على عدم قابلية الوقف للرجوع . ولا يبعد تحقّقه في المقام ؛ لعدم مخالف في البين ، ولا سيّما من بين القدماء ، ولعدم وجود أصل أو دليل لفظي يدلّ عليه حتّى يكون الإجماع في المقام مدركياً .
نعم نقل في المفتاح « 2 » عن شيخ الطائفة أنّه جعل النصوص المشار إليها من أدلّة اشتراط دوام الوقف . ومخصّصه لعموم الآية على القول بكون الوقف عقداً .
ومقصوده من الآية قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 3 » .
وعليه فلو كان غيره من القدماء استدلّ بهذه الأخبار يصير الإجماع المدّعى مدركياً . وإن لم يكن في كلماتهم إشارة إلى التعليل بهذه النصوص ولا بغيره من الأدلّة ، يمكن الاعتماد على الإجماع في المقام .
وعليه فإن تمّ الإجماع فهو ، وإلّا ينحصر الوجه في ما يستفاد من نصوص المقام من عدم قابلية الوقف للرجوع ؛ حيث يدلّ مثل قوله : « فما جُعل للَّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 291 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 9 : 14 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .